تشهد المنظومة التعليمية في قطاع غزة واحدة من أصعب مراحلها في التاريخ الحديث، حيث يحذر خبراء ومنظمات إنسانية من خطر ضياع جيل كامل من الأطفال نتيجة استمرار الدمار الواسع في المدارس وتعطل العملية التعليمية لفترات طويلة.
وبحسب تقارير حديثة صادرة عن منظمات دولية، فإن ما يقارب 90 إلى 97 في المئة من المدارس في غزة تعرضت للتدمير أو لأضرار كبيرة نتيجة العمليات العسكرية، مما جعل مئات الآلاف من الأطفال غير قادرين على العودة إلى مقاعد الدراسة.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 650 ألف طفل في سن الدراسة يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على التعليم، بعد أن توقفت المدارس عن العمل أو تحولت العديد منها إلى مراكز لإيواء النازحين.
وفي ظل هذا الواقع، يحاول بعض المعلمين والمتطوعين إيجاد حلول مؤقتة من خلال إنشاء مساحات تعليمية بديلة أو دروس في مبانٍ متضررة أو حتى في الخيام، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية للأطفال الذين يعيشون ظروفًا قاسية من النزوح والخوف وعدم الاستقرار.
إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة أمام حجم الأزمة، حيث يعاني الأطفال من نقص الكتب والمواد التعليمية، إضافة إلى الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب والنزوح المستمر، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التعلم والتركيز.
وتؤكد المنظمات الإنسانية أن إعادة بناء قطاع التعليم في غزة ستكون مهمة طويلة ومعقدة، تتطلب إعادة إعمار المدارس، ودعم المعلمين، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال. كما تحذر التقارير من أن استمرار تعطّل التعليم قد يؤدي إلى فقدان سنوات دراسية كاملة وربما ظهور “جيل مفقود” تعليميًا إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
ورغم هذه التحديات الكبيرة، يواصل العديد من الأطفال في غزة التمسك